

لم يكن مستغرباٌ بالنسبة لي ان يطلب الممثل الفنان إياد نصار تأجيل قراءة السيناريو الذي ارسلته له لحين الانتهاء من تصوير دور (حسن البنا ) في مسلسل الجماعة اخراج محمد ياسين والذي عرض في شهر رمضان الماضي..
تابعت حلقات الجماعة وامعنت التركيز في أداء إياد نصار ، وجدت أن إياد منذ الحلقات الأولى متجاوز القشرة الخارجية والمظهر البراني للشخصية ، بل مقتربا من العمق دوما وبتركيز شديد .. ومع تقدم الحلقات للإمام وتطور شخصية البنا ، رأينا مئات التفاصيل والإيماءات والتعبيرات والنظرات تجعلنا نصدق اننا امام حسن البنا بروحه ودمه ، رغم اننا لم نعاصر البنا ولكننا صدقنا إياد لأنه ممثل يعرف ماذا تعني تلك الكلمة بحق من تقمص ومعايشة وإحساس ، وليس مجرد صب جمل الحوار في وجه الكاميرا.
صدقت إياد نصار في دور حسن البنا بغض النظر عن الرؤية التي قدمها وحيد حامد لشخصية البنا و لجماعة الأخوان المسلمين ، لست هنا بصدد تحليل تاريخي / سياسي للمسلسل ومدى اتفاقه اواختلافه مع الأحداث التاريخية ، لكنني بصدد ممثل موهوب أدى شخصية تاريخية معينة انطلاقا من نص درامي ونجح في ذلك لدرجة كبيرة جداً.
لم لا وإياد نصار ممثل موهوب ومثقف يستذكر جيدا أدواره ، واتذكر الآن إياد أثناء مناقشتنا الأولى لشخصية (حمادة) في فيلمي (بصرة) ، وكيف أن المناقشة شملت كل التفاصيل الخاصة بالشخصية وبخاصة تكوينه الاجتماعي والنفسي ، ثم انطلقنا لنتحدث عن المظهر الخارجي للشخصية وطريقة جلستها ، وطريقة (لف السجائر)! ، الشخصية التي لعبها إياد كانت لمخرج إعلانات وفيديو كليب ، واثناء فترة التحضير قمنا بتصوير أغنية مبتذلة ( من نوعية تلك التي توصف بالشبابية !) لتعرض فيما بعد على (المونيتورز) في مشهد داخل غرفة المونتاج يجمع بين المخرج حمادة ومطربة من اياهم أسمها (ندى) ( أدت الدور عبير مكاوي ) . وأثناء تصوير الكليب لم يكن مخططا ان يحضر إياد التصوير لأنه لا يظهر في المشهد ، بل فعليا ساقوم انا بإخراج هذا الكليب الكاريكتوري ! ولكنني طلبت من إياد الحضور لنلتقط له مجموعة من الصور الفوتوغرافية ستٌستعمل فيما بعد داخل أحداث الفيلم . حينما حضر إياد في منتصف يوم التصوير ، طلبت منه ان يمارس عمله كمخرج للكليب حتى نلتقط الصور ، وفي غضون دقائق بدأ إياد في توجيه المطربة والمصور وتحريك الموديلز ، تراجعت للخلف تاركا ساحة إخراج الكليب الوهمي لإياد وأنا أضحك متحديا ان من سيدخل موقع التصوير في هذه اللحظة لن يشك للحظة واحة أن إيا نصار هو مخرج الكليب !
حينما بدأنا التصوير ، بهرني إياد في أداء اللقطات والمشاهد وألتقاطه للتفاصيل واحساسه بالشخصية ، وبراعته في نسج تناغم مع الممثلين الذين يشاركونه المشهد- لا أريد ان أحرق التفاصيل لمن لم يشاهد الفيلم بعد - واثناء عرض الفيلم في المهرجانات المختلفة دوليا ومحليا ، انصبت تعليقات متعددة على شخصية حمادة و الممثل الشاب الذي قام بأدائها والى أي مدى كانت الشخصية مؤثرة في الفيلم و الشخصيات الأخرى ، و بالتالي المشاهدين دون أن يكون لها مساحة زمنية كبيرة على الشاشة . تأكدت وقتها وانا أسمع تلك التعليقات أن إياد نصار ممثل هام .. قادم لا محالة .
الصور
اياد نصار في دور حمادة - فيلم بصرة
اياد نصار و احمد رشوان
اياد نصار في دور حسن البنا
تابعت حلقات الجماعة وامعنت التركيز في أداء إياد نصار ، وجدت أن إياد منذ الحلقات الأولى متجاوز القشرة الخارجية والمظهر البراني للشخصية ، بل مقتربا من العمق دوما وبتركيز شديد .. ومع تقدم الحلقات للإمام وتطور شخصية البنا ، رأينا مئات التفاصيل والإيماءات والتعبيرات والنظرات تجعلنا نصدق اننا امام حسن البنا بروحه ودمه ، رغم اننا لم نعاصر البنا ولكننا صدقنا إياد لأنه ممثل يعرف ماذا تعني تلك الكلمة بحق من تقمص ومعايشة وإحساس ، وليس مجرد صب جمل الحوار في وجه الكاميرا.
صدقت إياد نصار في دور حسن البنا بغض النظر عن الرؤية التي قدمها وحيد حامد لشخصية البنا و لجماعة الأخوان المسلمين ، لست هنا بصدد تحليل تاريخي / سياسي للمسلسل ومدى اتفاقه اواختلافه مع الأحداث التاريخية ، لكنني بصدد ممثل موهوب أدى شخصية تاريخية معينة انطلاقا من نص درامي ونجح في ذلك لدرجة كبيرة جداً.
لم لا وإياد نصار ممثل موهوب ومثقف يستذكر جيدا أدواره ، واتذكر الآن إياد أثناء مناقشتنا الأولى لشخصية (حمادة) في فيلمي (بصرة) ، وكيف أن المناقشة شملت كل التفاصيل الخاصة بالشخصية وبخاصة تكوينه الاجتماعي والنفسي ، ثم انطلقنا لنتحدث عن المظهر الخارجي للشخصية وطريقة جلستها ، وطريقة (لف السجائر)! ، الشخصية التي لعبها إياد كانت لمخرج إعلانات وفيديو كليب ، واثناء فترة التحضير قمنا بتصوير أغنية مبتذلة ( من نوعية تلك التي توصف بالشبابية !) لتعرض فيما بعد على (المونيتورز) في مشهد داخل غرفة المونتاج يجمع بين المخرج حمادة ومطربة من اياهم أسمها (ندى) ( أدت الدور عبير مكاوي ) . وأثناء تصوير الكليب لم يكن مخططا ان يحضر إياد التصوير لأنه لا يظهر في المشهد ، بل فعليا ساقوم انا بإخراج هذا الكليب الكاريكتوري ! ولكنني طلبت من إياد الحضور لنلتقط له مجموعة من الصور الفوتوغرافية ستٌستعمل فيما بعد داخل أحداث الفيلم . حينما حضر إياد في منتصف يوم التصوير ، طلبت منه ان يمارس عمله كمخرج للكليب حتى نلتقط الصور ، وفي غضون دقائق بدأ إياد في توجيه المطربة والمصور وتحريك الموديلز ، تراجعت للخلف تاركا ساحة إخراج الكليب الوهمي لإياد وأنا أضحك متحديا ان من سيدخل موقع التصوير في هذه اللحظة لن يشك للحظة واحة أن إيا نصار هو مخرج الكليب !
حينما بدأنا التصوير ، بهرني إياد في أداء اللقطات والمشاهد وألتقاطه للتفاصيل واحساسه بالشخصية ، وبراعته في نسج تناغم مع الممثلين الذين يشاركونه المشهد- لا أريد ان أحرق التفاصيل لمن لم يشاهد الفيلم بعد - واثناء عرض الفيلم في المهرجانات المختلفة دوليا ومحليا ، انصبت تعليقات متعددة على شخصية حمادة و الممثل الشاب الذي قام بأدائها والى أي مدى كانت الشخصية مؤثرة في الفيلم و الشخصيات الأخرى ، و بالتالي المشاهدين دون أن يكون لها مساحة زمنية كبيرة على الشاشة . تأكدت وقتها وانا أسمع تلك التعليقات أن إياد نصار ممثل هام .. قادم لا محالة .
الصور
اياد نصار في دور حمادة - فيلم بصرة
اياد نصار و احمد رشوان
اياد نصار في دور حسن البنا